أبي بكر جابر الجزائري
47
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 7 إلى 9 ] وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 8 ) قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 9 ) شرح الكلمات : وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ : أي أهل مكة من كفار قريش ، والآيات آيات القرآن والبينات الواضحات . قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ : أي من كفار قريش للحق أي القرآن لما قرأه عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . هذا سِحْرٌ مُبِينٌ : أي قالوا في القرآن سحر مبين أي ظاهر لما رأوا من تأثيره على النفوس . أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ : أي بل أيقولون افتراه أي اختلقه من نفسه . قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ : أي قل لهم يا نبينا إن اختلقته من نفسي . فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً : أي فأنتم لا تملكون لي من اللّه شيئا إن أراد أن يعذبني . هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ : أي هو تعالى أعلم بما تخوضون فيه من القدح والطعن فيّ وفي القرآن . كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ : أي كفى به تعالى شهيدا بيني وبينكم . ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ : أي لم أكن أول رسول فأكون بدعا من الرسل بل سبقني رسل كثيرون . وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ : أي في هذه الحياة هل أخرج من بلدي ، أو أقتل ، وهل